French Version English Version
  الثلاثاء الموافق السابع من شهر الفاتح لسنة 1378 و.ر  
 
 
احتفاء بالذكري الرابعة و الثلاثون لصدور الفصل الأول من الكتاب الأخضر
2010-01-04

احتفاء بالذكرى الرابعة والثلاثون لصدور الفصل الأول من الكتاب الأخضر شهدت أروقة المكتبة الخضراء بالمركز العالمي لدراسات وأبحاث الكتاب الأخضر محاضرة علمية ثقافية فكرية ألقاها الأستاذ الدكتور رجب أبو دبوس تحت عنوان "لقائي بالكتاب الأخضر" .

واستهل الدكتور المدني الصديق افتتاح المحاضرة بكلمة أكد فيها بأن هذه المحاضرة تضاف إلى سابقاتها التي يشرف عليها وينظمها المركز بالتعاون مع الجمعية العالمية لأنصار الكتاب الأخضر التي تأتي ضمن نشاطات الموسم الثقافي للعام الجديد بالإضافة إلى أن هذه المحاضرة التي سيلقيها على مسامعنا الأستاذ الفاضل رجب أبو دبوس لها رونقاً خاص فهي شكلت علامة فارقة في حياته العلمية والعملية وهي لحظة لقائه بالكتاب الأخضر عند عودته من خارج الجماهيرية ،تم أعطى الكلمة للمحاضر حيث استهل الدكتور رجب أبو دبوس محاضرته بكلمة أكد فيها بأنني لن أتناول أطروحات الكتاب الأخضر من الناحية العلمية فقط قدمت في السابق ما يتجاوز (84)كتاباً ولكنني سأتحدث عن لحظة لقائي بالكتاب الأخضر وهي تعتبر مسألة شخصية .
وتناول في كلمته المراحل الثالث التي تربطه بالكتاب الأخضر وهي مرحلة ماقبل لقائه بالكتاب ومرحلة لقائه به ومرحلة مابعد لقائه ".
كما قدم الدكتور رجب سرداً مفصلاً عن مسيرة حياته منذ طفولته حيث قال / لقد درست القرآن الكريم في صغري وقد ربطتني علاقة مميزة بالقرآن الكريم مما جعلني أتعمق فيه كثيراً ، كما أصبحت أحب الاضطلاع وقد قراءة عديد الكتب في كافة المجالات الفلسفية والتاريخية والاجتماعية والاقتصادية والكتب الدينية مثل المذاهب والفكر الديني كما اطلعت على الفكر الماركسي والفكر الرأسمالي ، تم وقفت وسألت سؤلاً مهم في حياتي وهو أي طريقة أسلك بعد أن تحررت وشعرت كأنني بالمنفي تسألت حريتي بعد أن طال بحثي عنك وعندما وجدتك لا أعرف ماذا افعل بك.. ؟
كما قدم المحاضر سرداً مفصل عن مفهوم الحرية وأكد بأن الحرية في ذاتها عدم ..! وتتطلب تبني مشروع محدد لكي يصبح لها وزن ،واستمر المحاضر في سرد سيرته العلمية قائلا / ًتم ذهبت إلى فرنسا في بداية عام (1970)ودرست الفلسفة هناك وتعلمت اللغة الفرنسية ووصلت لاطلاع والحوار وخالطت كل التيارات وكانت رسالة الدكتورة التي درستها حول موضوع الحرية وقد وصلت إلى مفهومها ومعناها من الناحية العلمية ولكنني لما أراها أو التمسها عملياً وفي شهر ديسمبر عام 1977 عدت من فرنسا وقد عدت بسؤالي الذي ذهبت به ولم أجد له إجابة هناك ،ثم استلمت قسم الفلسفة بجامعة قار يونس واصحبت ادرس ولكن بطريقة نقدية صرفة خاصة حول موضوع الحرية ،وكنت في تلك الفترة لا اقبل الماركسية ولا الرأسمالية ،وفي عام 1978 وفي احد الأيام جاءني أحد الطلبة الدين كنت أدرسهم وكان يحمل في يده الكتاب الأخضر وسألني هل اطلعت عليه سابقا فقلت لا فطلب مني أن لم يكن هناك مانع بان اطلع عليه وقد اخدته ودرسته كلمة كلمة وجملة جملة عدة مرات وناقشته ووضعت فيه اعتراضات فرضية واعدت دراسته وقد أجريت حوارات علمية فيه مع الأخ القائد شخصياً وبعد التمحيص العلمي الدقيق (تأكدت بأنه آن الأوان لحريتي أن تظهر )والحرية أنا أعتبرها هي الفرق بين الإنسان والحيوان والحرية بدون التزام هي عبارة عن فراغ ،كما أن الحرية يمكن أن تقود إلى الغوغائية كما يحدث في النظام الرأسمالي فالبقاء للأقوى،وأيضا ًفالحرية مرتبطة بالنظام والحرية تعتبر مطلب فردي والنظام مطلب جماعي والسؤل هو كيف تتعايش الحرية مع النظام والكتاب الأخضر قدم الجواب حول هذا السؤل وهو عن طريق الديمقراطية المباشرة وهي نظام لا يقمع الحرية بل هو مجتمع أحرار يضعون بأنفسهم نظام مجتمع مدني كما أن ما يميز إعجابي بالكتاب الأخضر هو انه لا يفرض على الأحرارً شيئاً وفق مبدأ كنً حراً وافعل ماشئت، النظام الجماهيري يترك للحرية نظام كامل ومساحة كاملة ولإطار الذي يتناسب مع الحرية والنظام هو المؤتمر الشعبي الأساسي .
وأضاف الدكتور رجب أن النظام الرأسمالي يعمل على تمكين القلة على حساب الكثرة والاشتراكية بالمقابل أيضا الملكية فيها ليست ملكية خاصة أو عمومية بل تديرها الدولة على حساب المجتمع، ولكن النظام الجماهيري البديع تجاوز ذلك بنظرة أبعد وأكثر شمولية تضمن للفرد حقه فالحرية في الكتاب الأخضر هي أن يملك الإنسان كل شئ بنفسه.
وقدم المحاضر عديد المقارنات بين النظام الرأسمالي و الماركسي وبين النظام الجماهيري فأكد إن الدولة الرأسمالية أو اللبرالية تتولى السلطان السياسي وتترك السلطان الاقتصادي بيد مجموعة محددة أما النظام الماركسي فيضع الاثنين السلطان السياسي والاقتصادي في يد الدولة يعيد عن المجتمع ، أما الكتاب الأخضر فهو يعترف للدولة بوجودها وبدورها المهم ولكن مفهوم الدولة يختلف كليا عن الرأسمالية والماركسية والكتاب الأخضر يجعل الدولة أساسا هي الناس أنفسهم فالشرعية الرسمية هي بداخل المؤتمرات الشعبية الأساسية وهذه المؤتمرات تملك كل اختصاصات الدولة بما في ذلك كامل المسؤولية التشريعية والتنفيذية والدولة الجماهيرية ليست في حكم الناس بل هي ملك الناس و أشار إلى أن الفصل الثالث في الكتاب الأخضر ليس إلا مكملاً للفصل الأول والثاني وأن كان يركز أكثر على الحقوق الاجتماعية .مؤكداً بأننا نجد الحرية والعدالة قاعدة أساسية للكتاب الأخضر ولفت إلى أن الكتاب الأخضر قدم لي جوابا حول سؤال كان يراودني منذ انبلاج الثورة في فجرا الفاتح العظيم والسؤل كان ما هو برنامج الثورة منذ قيامها بإزاحة النظام الملكي الفاسد المتعفن؟و كيف سيكون توجهها ؟ ولإجابة كانت هي الكتاب الأخضر المتمثل في النظام الجماهيري البديع ، وصحيح أن الثورة حققت انجازات مادية ومعنوية وأصبحت الثورة هي ثورة الحرية في كل مكان في العالم وليس بالجماهيرية فقط .
واختتم كلمته بأنني وجدت ما أبحث عنه ولم يعد لي مبرر بأن لا التزم وألزم حريتي ولن ادخر جهداً في سبيل القائد والكتاب الأخضر الذي يعتبر بالنسبة لي برنامج ثورة يمكن تؤسس مرحلة جديدة في تاريخ الإنسان. وبُعيدا انتهاء المحاضرة فتح المجال للحضور والمشاركين لتقديم أرائهم وتساو لاتهم لإثراء روح الحوار الفكري الهادف، هذا وقد حضر فعاليات هذه المحاضرة المدير التنفيذي بالمركز وعدداً من السفراء وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى الجماهيرية العظمي و جمعً غفير من الأدباء و المختصين و المهتمين بالفكر الجماهيري والشأن الثقافي كما شهدت المحاضرة حضوراً إعلاميا بارزا.
وعقب انتهاء المحاضرة اقتنح بداخل أروقة المركز معرضً للصور الضوئية بمناسبة الاحتفال بالسنة الرابعة والثلاثين لصدور الفصل الأول من الكتاب الأخضر جاء ذلك بحضور حشد كبير من الأدباء والفنانين والمثقفين، كما تجدر الإشارة على أن المعرض ينظم بأشراف مركز نون الثقافي الإعلامي احد المركز الثقافية التابعة للمركز العالمي لدراسات وأبحاث الكتاب الأخضر .

بحضور الأخ قائد الثورة رئيس الاتحاد الإفريقي مؤتمر قمة الأمن الغذائي العالمي يبدأ أعماله بالعاصمة الايطالية روما
بمشاركة المركز إنطلاق فعاليات معرض الجماهيرية الدولي التاسع للكتاب
الأخ قائد الثورة يلتقي المشاركين في أعمال المؤتمر العالمي الأول للجمعية العالمية لأنصار الكتاب الأخضر
توصيات البيان الختامي للمشاركين بالمؤتمر العالمي لجمعية أنصار الكتاب الأخضر