French Version English Version
  الثلاثاء الموافق السابع من شهر الفاتح لسنة 1378 و.ر  
 
 
أ/أحمد إبراهيم .. الكتاب الأخضر دليل ثورة عالمية
2010-03-10
ازدانت مساء الأربعاء الماضي أروقة المكتبة الخضراء بالمركز العالمي لدراسات وأبحاث الكتاب الأخضر، بمحاضرة علمية ثقافية فكرية ألقاها أمين عام المركز الأستاذ أحمد إبراهيم، تحت عنوان (( الكتاب الأخضر دليل ثورة عالمية)) .
وحضر فعاليات المحاضرة بعض أعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدي الجماهيرية العظمى، وجمع غفير من الفعاليات الثورية وعددً من المثقفين والمهتمين بشؤون الفكر الجماهيري والعلوم السياسية ، بالإضافة الى مجموعة من طلبة المعهد العقائدي وجامعة ناصر الأممية، ورحب الأستاذ احمد إبراهيم في بداية كلمته بالحضور الكريم وقال/ إن وجودكم اليوم داخل أروقة مكتبة المركز هو شي طبيعي بما أنكم أعضاء بحركة اللجان الثورية ، مشيراً الى أن عمل المركز العالمي لدراسات وأبحاث الكتاب الأخضر هو مهمة ثورية يجب ان نعمل بجد واجتهاد لكي نحقق أهدافها السامية .
وأكد على أن المرحلة التي يعيشها التاريخ البشري تتواجد بها منظومة معرفية على الصعيد الفكري والفلسفي وهى أن المنظور منظور مادي و المرحلة الحالية هي مرحلة مادية صرفة ليس فيها تقدير و لا اعتبار للقيم الإنسانية وبالتالي فإن الأزمة ليست أزمة شكلية ظاهرية ، بل هي فى الحقيقة أزمة وجودية دنيوية فى الحياة المعاصرة بحيث أصبح فيها الإنسان ينظر له كمخلفات من نفايات الماضي .
كما لفت الأستاذ أحمد إبراهيم الى أن ثقافة هذه المرحلة هي ثقافة استنزاف لكل شي، وليس فقط موارد مادية بل معنوية أيضا وأبسط مثال هو العقيدة ، الإسلامية ، وكيف فعل بها المجرمون ما فعلوا بحيث دمروا القيم الإسلامية، واستبدلوها بقيم وضعية وضيعة ، تنتهك القيم الإسلامية مباشرة، كما قدم أمين عام المركز تحليلاً معمقاً حول التمييز الذي تقوم به القيم الفاسدة في العالم ، حيث قال/ إن منظومة القيم الفاسدة هي منظومة التمييز والاستغلال والبغي والجور والنهب والتجويع هي التي أوجدت الترتيبات السياسية والاقتصادية والاجتماعية بدليل أن المشكلة الأساسية في قضية غزة ليست الحصار، بل هو الاحتلال الاسرائيلى وما يقوم به من القتل والاغتيالات والظلم والنهب الجور والإرهاب ، وتدمير القدرة على الحياة الإنسانية ، والعمل الصحيح في هذا هو دعم المقاومة، لكي تؤثر على الاحتلال ويقدم تنازلات، أما مسألة أن تضرب المحتل فهذا هو الوعي الزائف نفسه الذي تقيمه المنظومة الفاسدة .
وأكد أمين عام المركز بأن القانون الدولي في هذه الفترة يطبق على الضعفاء فقط ، كما أن انهيار القيم الدولية وصل إلى درجة الانحطاط بحيث تقطع دولة الآلاف كيلومترات وتحتل دولة ما، دون أن تسأل كيف ومتى وأين وماذا سيحدث للناس؟ وكم سيموت شخص؟ كل هذا لا يهم المحتل فهو لديه القوة ويريد أن يستعملها، مضيفاً أن المنظومة القيمية التي تحتقر الإنسان وتهمش القيم الإنسانية التي يمتد عمرها الآلاف السنين هي التي تسير ألان، وأصبح استغلال حاجة لإنسان هو ما يحاصرونه ويملكونه لكي يرغموا الناس على الولاء والطاعة وهذا يؤكد بان الفكر المعاصر المحكوم بالرأسمالية بكل أنواعه السياسي الاقتصادي والاجتماعي أصبح الناس يشعرون به هو سبب المشكل الأساسي في الحياة و نبه الأستاذ احمد إلى ضرورة معرفة و مراجعة المغالطات التي تحدث في الأنظمة الدكتاتورية ولا يعرف الناس حقيقتها من خلال التعريفات الزائفة للحقيقة حيت قال : عندما تسأل عن تعريف الدولة يقول لك البعض : الدولة هي أرض وسكان وسلطة والسلطة أن لم تكن لديها سلطة لا تصبح سلطة، ولهذا فأن الدولة يجب أن تكون سلطة والدولة هي هيمنة وسيطرة على حقوق الناس، وإذا قلنا: بأن الدولة هي مؤسسات السيادة إذا لنسأل أنفسنا من هو المجتمع، إذ يقول البعض أن المجتمع هو الذي تسيره الحكومة وهذا الشرح عبارة عن تركيز دقيق للمنظومة القيمية التي تحكم المجتمع المعاصر؛ والديمقراطية هي ديمقراطية المؤسسات التي تسيٌر المجتمع وبهذا أصبح المجتمع هو الركام الإنساني والدولة هي القرار الذي تعبر عنهٌ الحكومة، والإرادة التي تسير هذا الركام هي الحكومة ، هنا يتبين بأن الدولة لو ليست الحكومة والسكان ليسوا الشعب ، وأشار المحاضر إلى أن المشروعية في ثقافة السياسة المعاصرة تبني على قاعدة أساسية متينة وهي القوة القاهرة ، والشرعية هي كذبة وما يقولونه بأن الناس تختار حكامها هو كذب فالحقيقة أن المشروعية تظهر بطريقة فرض الواقع ، أذا فأن الشرعية والمشروعية ليست وليدة تواطؤ الناس وقبول الناس للحالة التي يعيشون فيها وإنما هي تحديد لمجريات الواقع بنصوص يفرضها الواقع نفسهُ.
وتطرق الأستاذ أحمد إبراهيم إلي المرتكزات التي تبني عليها الديمقراطية الغربية مؤكداً بأن الأخ قائدا لثورة قد أشار إليها في أحد الملتقيات بجامعة قار يونس، وقد أطلق عليها الأخ قائد الثورة اسم ( مقولات رجعية) مثال مقولة (الحق في التعبير) و(الحق في اختيار الحاكم) و(توسيع دائرة الملكية) والمنظومة القيمية المادية ترى الشخص أكثر من مليون لأنه يمتلك القوة، وأيضاً مقولة (التعدبية) و المقولة الرجعية الاخري ما يسمي (بفصل السلطات) وحقيقة هذه المقولة أنهُ توجد سلطة واحدة تقسم نفسها وتتبادل الأدوار وهي عبارة عن مسرحية وخدعة متفق عليها مسبقاً ويكون ضحيتها هو الشعب المظلوم ، وأيضا مقولة (المنافسة الحرة ) بحيث يكون شخص لدية القوة والسلاح والمنظومة القيمة بأكملها وأخر لا يملك من مقومات الحياة شيئاً، وفي الواقع هناك إجراءات حمأئية غاية في القسوة بداخل الدولة الرأسمالية يعطونها عديد الأعذار القبيحة، وهناك مقولة أخري وهي مقولة (السلام العالمي ) وتقول أمريكا بأن العالم بعد صدام حسين والاتحاد السوفيتي أصبح في سلام والمقصود هنا أنهم هم الدين يشعلون الحروب لصالحهم ولا يسمحون لأحد بأن يحمل السلاح ، لان الإرهابي الحقيقي هو من يتحدث عن السلام ، حركات المقاومة في العالم والتي تدافع عن نفسها ينظر إليها كحركات إرهابية، كما توجد مقولة رجعية أخري وهي ( لا للتمييز ولا للعنصرية ) بالرغم من أنه لا يوجد هناك حرف واحد يصدر عن المنظومة الحالية يخلو من الخطأ والتميز والعنصرية، ونبه إلي أن المنظومة الثقافية السائدة هدفها سلب الإرادة عن طريق التنميط بالتعبئة بمفاهيم خاطئة تزيف الوعي والمعرفة وتربط بين الخضوع والمنفعة ، حيث أن أصحاب القوي ينظرون إليك إما عميل أو عدو ولا يوجد وسط نهائيا بالرغم من أكاذيب الديمقراطية كما ان حضارتهم اقصائية وحيدة التوجه بدون أي أخلاق إنسانية .
تحدث الأستاذ أحمد إبراهيم فى الجزء الثاني من المحاضرة قائلاً : أذا حاولنا أن نقيس كل ما سبق ذكرهُ بما هو موجود بالكتاب الأخضر فالإجابة ستكون مباشرة هي أن الكتاب الأخضر أحدث انقلاب ذهني ومعرفي، حيث قال أن الدولة هي الشعب والحكومة هي الشعب ، والحق في التعبير يقول الكتاب الأخضر عبر كما شئت والتعبير ذاتياً والمؤتمر يسير نفسه ذاتياً، إما عن توسيع دائرة المشاركة فالكتاب الأخضر يقول بأن المشاركة هي تزييف فالشعب لايشاركة احد وتصبح المشروعية هي مشروعية الناس هم أصحاب الشرعية وهم الحكومة أيضا ، وأضاف بأن هذا كله يدار وسط الكتاب الأخضر وهو ينسف نسفً جذرياً المنظومة القيمية الرأسمالية، ويحرض على تغيير توازنات السلطة ويكشف زيف المقولات الرجعية وينسفها من جذورها عن طريق وعي ثوري ، والكتاب الأخضر يؤكد بأن الجهل سينتهي عندما يقدم كل شي على حقيقته، وهو يقدم حرب عالمية ضد الدكتاتوريات وضد النظرية المادية ونظرية( الأقوياء والأغنياء يحكمون).
وأوضح الأستاذ احمد بأن الإنسان أصبح رخيصاً جداً في ظل المنظومة القيمية الرأسمالية والسائد هو الجزئية والنخبة والصفوة والحكام و الشلة الصوصية والناس هم خارج دائرة الانتقال القيمية، والكتاب الأخضر هنا هو وثيقة الخلاص الحقيقية والأخيرة للبشر كلهم من اجل أن ينعتقوا من الفساد والميز والاستغلال، مضيفا ً بأنه إيماننا يحق الناس في الانعتاق والحرية هو ما جعلنا نتمسك به كوسيلة للتحرير والتغيير، وفي ختام كلمته أكد أمين عام المركز الأستاذ احمد إبراهيم بأن الكتاب الأخضر هو دليل ثورة عالمية ثورة الإنسان ثورة الشعوب ثورة الحرية ثورة السلام ثورة التكافؤ ولهذا يستحق أن يحمله أنصاره ويقدمونه بطريقة عالمية وجدية وهو المنقذ وهو الحل وبداخله معالجة كلية لجميع المشاكل التي تعاني منها الأنظمة الاخري في العالم .
وبُعيد انتهاء المحاضرة فتح المجال للحضور للمداخلات وتقديم أرائهم وتساؤلاتهم من اجل أثراء روح الحوار الفكري وتعميق التواصل بين المحاضر والحضور وقد قدم المشاركون العديد من الآراء والأسئلة وقد قام الأستاذ احمد إبراهيم بتقديم إجابات كاملة ومستوفاة عن كافة الأسئلة المطروحة .
أ/سعد سعيد /حدود سلطة المؤتمر الشعبي الأساسي
د/ مصطفي الزائدي /الديمقراطية المباشرة والتنظيم الثوري
أمين عام المركز يقوم بعدة أنشطة فكرية و لقاءات مع عدد من الشخصيات الوزارية بموريتانيا
امين عام المركز العالمي لدراسات الكتاب الاخضرالاستاذ احمد ابراهيم يحاضر في مقر الديمقراطية المباشرة