French Version English Version
  الثلاثاء الموافق السابع من شهر الفاتح لسنة 1378 و.ر  
 
 
الوثيقة الخضراء الكبرى لحقوق الإنسان..رؤية مقارنة
2010-03-22
أكد الدكتور عبدالله حبيب أن الوثيقة الخضراء الكبرى كانت ولازالت تشكل الرقم الصعب في جميع الإعلانات العالمية لحقوق الإنسان وقد تجاوزت النظرة قصيرة المدى التي قامت على أساسها النظريات العالمية مثال الماركسية والرأسمالية والاشتراكية في عميلة " حقوق الأفراد "
جاء ذلك في المحاضرة التي ألقاها بقاعة المكتبة مساء الاثنين الموافق 22.3.2010 بالمركز العالمي لدراسات وأبحاث الكتاب الأخضر تحت عنوان ( الوثيقة الخضراء الكبرى لحقوق الإنسان .... رؤية مقارنة) وقد بدء المحاضر في بداية كلمته بوضع مجموعة من التساؤلات؟ ماذا أضافت النظرية الجماهيرية لنظريات العالم ؟ وماذا قدمت الوثيقة الخضراء الكبرى للإعلانات العالمية لحقوق الإنسان ؟ وما الذي تميزت به الوثيقة الخضراء الكبرى عن سابقاتها ؟.
وتطرق الدكتور عبدالله إلى موضوع حقوق الإنسان كموضوع قانوني وسياسي واقتصادي واجتماعي حيث قال/ بدئنا نسمع بالحكومة وحق الحرية والعلاقة بين الحاكم والمحكوم وحق المقاومة وحق الملكية وحق الطغيان وهو معارضة الحكومة.
جاءت كل هذه الشعارات الرنانة في الإعلان الفرنسي لحقوق الإنسان واصول هذا الإعلان هي أصول ليبرالية والمنطق فيها هو المال والسوق من يملك المال يملك الناس ويحق له التصرف كما يشاء ، هذا الوضع أدى إلى ظهور تيار اجتماعي معارض لهذا الأفكار طالب هذا التيار بحقوق الفرد الاجتماعية مثال الصحة والتعليم والعدل و المساواة وحقوق الأسرة وغيرها من الحقوق الاجتماعية، وأشار إلى أنه من هذا المنطلق ظهرت فكرت الثورة وظهرت الماركسية وهي أيضاً لم تأتي بجديد فالملكية انتقلت من الفرد إلى الدولة ومن تعدد الأحزاب ظهرت ديكتاتورية الحزب الواحد.
وبعد أن أستعرض سرداً تاريخياً مفصلاً عن الأنظمة القديمة البائسة وطريقة معاملتها للأفراد أكد المحاضر بأن ظهور النظرية العالمية الثالثة وصدور الوثيقة الخضراء الكبرى شكل علامة بارزة في تاريخنا المعاصر وفلسفة الكتاب الأخضر تختلف عن سابقاتها بداية من حق المواطن في أن يضع ورقة ليحل محله شخص أخر وينوب عنه ويصدر قراراً، هذا بالنسبة للأنظمة الغربية أما النظرية العالمية الثالثة فالفرد فيها يجلس بنفسه _ وهو نائب عن نفسه – فمن حقه هو أن يناقش ويقرر وهذا يعتبر تحول مهم في الحقوق السياسية والوثيقة الخضراء تجاوزت المنظور الحكومي .
وقد استفاض المحاضر في شرح الوثيقة الخضراء الكبرى و مزاياها التي أبرزتها عن سابقاتها، و لفت إلي المنظومة الاقتصادية و الاجتماعية و مزاياها بداخل الوثيقة الخضراء الكبرى حيث قال/ صحيح أنه حدث تقدم في القيم الاجتماعية عبر التاريخ ولكن ما أنتجه الوثيقة الخضراء الكبرى كان مغايراً تماما بداية من سحق الوثيقة لعملية اضطهاد الأفراد والعمال عن طريق مقولة ( شركاء لا إجراء ) مضيفاً بأن النظرية العالمية الثالثة هي نظرية إنسانية ونظرت إلى الإنسان كحقيقة و ليس كآلة و مكون طبيعي جداً و الكرامة الإنسانية هي محور الحقوق التي جاءت بها الوثيقة الخضراء الكبرى , أما على مستوى حقوق الشعوب مثال حق مقاومة الاستعمار ظهر هذا الحق بداخل الوثيقة الخضراء الكبرى ولم يظهره أي إعلان عن حقوق الإنسان فيما سبق أبدا، وقد أظهرت الوثيقة الخضراء رفضها للإرهاب قبل إن تتحدث عنه أميركيا بعد إحداث 11 سبتمبر بوصفه عمل غير إنساني ومن حق كل إنسان إن يعبر عن نفسه وبالطريقة التي يراها , إلى حق مقاومة الامبريالية والحق في السلم و حق التخلص من أسلحة الدمار الشامل و الحق في الصحة و الحق في التنمية والحق في التعليم وهو عندما يقدم كل شئ علي حقيقته وبالتأكيد هذه الأفكار هي التي تنتصر.
وفي ختام كلمته أكد الدكتور عبد الله حبيب إن النظرية العالمية الثالثة والوثيقة الخضراء الكبرى قد تجاوزت كل سابقاتها وتجاوزت كل الحقوق وهذه هي النظرية الجماهيرية باختصار شديد .
د/ حماه الله ولد سالم : تجديد التاريخ الثقافي العربي
تواصل نشاطات المركز .. أزمة الديمقراطية والبدائل المطروحة.
أ/أحمد إبراهيم .. الكتاب الأخضر دليل ثورة عالمية
أ/سعد سعيد /حدود سلطة المؤتمر الشعبي الأساسي